ويقيم بالمدائن ، ويرسل إلى أصحابه الذين كانوا عبروا دجلة من قطربّل إلى الجانب الشرقي ، فيقدمون عليه .
ويبايع الحسني جميع أهل العراق ، الأوّل من أهل بابل ، ومن حضرهم من أهل العراق الشرقي خراسان ، وفارس ، والأهواز .
ويرجع الحسني إلى الكوفة ، ويولّي العمّال على خراسان ، وفارس ، والأهواز ، ويوجّه جيشا إلى اليمامة ، والبحرين ، وجيشا إلى أرمينيّة وما وراها ، ويبعث بجيوش إلى الشام ، يقودها جيش فيه ابن عمّ الحسني على جميع الشام ، وجيشين على ثغور الشام .
ثمّ يوجّه جيشا إلى برقة ، وأفريقية وما والاهما من المغرب ، وجيشا إلى مصر وما والاها من ناحية السودان ، وما والى الصعيد ، وأسفل الأرض ، فكلّهم يستقبلهم الناس بالطاعة ، ويكتبون إلى الحسني بذلك .
فيحمد اللّه ويشكره ، ويكون [ له ] جميع ما ملك السفياني ، وصفا له الأمر واستقام له الملك في كلّ ما ولي إلّا مكّة واليمن « 1 » ، فإنّه يبعث بجيشه إليهما . فيهلكه اللّه بالبيداء ، فكان ملكه ذلك تسعة أشهر « 2 » من يوم خرج بدمشق إلى أن ظهر على الملك ، وملك العراق الأوّل ، ثمّ عراق المشرق بخراسان وما والاها ؛
وتصفو الأرض للحسني ، ثمّ إنّ الحسني يستخلف على العراقين وما والاهما في ذلك من الناس ، وهو ان من أنفسهم ، وضيق من معايشهم ، فيقوم أحدهم بقيّة تلك الليلة يصلّي مقدار ورده كلّ ليلة ، فلا يرى الصبح فيستنكر ذلك ، فيقول لعلّي قد خفّفت قراءتي أو قمت قبل حيني !
هامش
( 1 ) كذا .
( 2 ) يستفاد من الروايات أنّ هذه الفتن هي مدّة تسلّط السفياني على الحكم في دمشق إلى أن يهلكه اللّه ، ومدة ظهوره إلى حين تسلّمه الحكم ستة أشهر .