تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الملاحم — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
145 / 10 - [
آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً
« 1 » فالسواد
هامش
- للإمام المهديّ عليه السّلام ، إلّا أنّ الحقيقة حتما خلاف ذلك ، فالأخبار تتحدّث عن أنّ المراد « بالخنّس » هو الإمام المهديّ عليه السّلام كما روى النعماني في الغيبة بإسناده إلى امّ هانئ أنّها سألت الإمام الصادق عليه السّلام : ما معنى قول اللّه عزّ وجلفَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ؟ فقال عليه السّلام : يا امّ هانئ إمام يخنّس نفسه حتّى ينقطع عن النّاس علمه سنة ستين ومائتين ، ثمّ يبدو كالشهاب الواقد في الليلة الظلماء ، فإن أدركت ذلك الزمان قرّت عينك . وفي آخر الحديث الذي يذكره المصنّف أنّ حذيفة يسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الخنّس ، فيجيبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بكلام ينقطع آخره ، ولعلّه سقط مع ما سقط من النسّاخ وإلّا فالمؤلّف لم يورد هذا الحديث اعتباطا وأنّه خال من ذكر الإمام المهديّ عليه السّلام ، والعجب أننّا لمسنا من خلال تقصّينا لكتب التفاسير أنّ هالة من التعتيم قد أحيطت بآيةفَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوارِ الْكُنَّسِيستنبط منها أنّ حقيقة ما قد أخفيت وهي ما صرّح بها الإمام جعفر الصادق عليه السّلام في معرض جوابه لامّ هانئ كما تقدّم وحتّى تدرك هذه الحقيقة المغيّبة . لا بأس أن نذكر هنا ما أورده السيوطي في الدّر المنثور : 8 / 432 حيث قال : وأخرج عبد بن حميد عن المغيرة ، قال : سأل إبراهيم مجاهدا عن قول اللّهفَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوارِ الْكُنَّسِقال : لا أدري . قال إبراهيم : ولم لا تدري ؟ قال : إنّكم تقولون عن عليّ إنّها النجوم ! فقال : كذبوا . . . الخبر . وفي خبر آخر من المصدر المذكور أن رجلا سأل عمر بن الخطاب عن الجوار الكنّس ، فطعن عمر بمخصرة معه في عمامة الرجل فألقاها عن رأسه ، فقال عمر : أحروريّ ؟ ! والذي نفس عمر بن الخطاب بيده لو وجدتك محلوقا ، لأنحيت القمّل عن رأسك . وفي هذا ذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد . ( 1 ) الإسراء : 12 .