يخسف اللّه بها ، فلهي أسرع ذهابا في الأرض من المعول في الأرض النخرة « 1 » .
132 / 3 - وقد روى نعيم بن حمّاد فيما بلغني عنه ، عن نوح بن أبي مريم ، عن مقاتل بن سليمان ، عن عطاء ، عن عبيد بن عمير « 2 » ، عن حذيفة بن اليمان أنّه سئل عن تفسير
حم * عسق
« 3 » وكان عمر بن الخطاب ، وعليّ بن أبي طالب عليه السّلام وعبد اللّه بن العبّاس ، وابيّ بن كعب ، وعبد اللّه بن مسعود ، وجماعة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حضورا ، فقال :
« العين » عذاب ، و « السين » السّنة والمجاعة « 4 » ، و « القاف » قوم يقذفون في آخر الزمان « 5 » في الزوراء فيقتل بها خلق كثير .
فقال ابن عبّاس : « القاف » قذف وخسف يكون .
فقال عمر بن الخطاب لحذيفة : أمّا أنت فقد أصبت التفسير « 6 » ، وأمّا أنت يا
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، وأورده في تفسير القرطبي : 16 / 2 عن جرير مثله .
( 2 ) في الأصل « جرير » تصحيف ، هو عبيد بن عمير بن قتادة الليثي ، كان من ثقات التابعين ، ترجم له في سير أعلام النبلاء : 4 / 156 .
( 3 ) سورة الشورى : 1 - 2 .
( 4 ) في الأصل « الجماعة » وما في المتن كما في الفتن .
( 5 ) بعدها في فتن نعيم هكذا : فقال له عمر : ممّن هم ؟ قال : من ولد العباس في مدينة يقال لها « الزوراء » يقتل فيها مقتلة عظيمة ، وعليهم تقوم الساعة .
فقال ابن عبّاس : ليس ذلك فينا ، ولكنّ القاف : قذف وخسف يكون .
فقال عمر لحذيفة : أمّا أنت فقد أصبت . . . الخبر .
فأصابت ابن عبّاس الحمّى - حتّى عاده عمر وعدّة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ممّا سمع من حذيفة .
( 6 ) أقول : وهذا تأويل وليس بتفسير ، ولهذه السورة تأويلات اخر ، راجع في ذلك كتاب تأويل الآيات الظاهرة ، وكتب التفسير .