تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الملاحم — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠

( 20 ) سياق العود إلى ذكر الابلّة والبصرة

105 / 1 - حدّثني الحسن بن العبّاس بن أبي مهران الرازي ، عن أبيه ، عن الربيع ابن أنس ، عن رجل لم يسمّه ، قال : جاء رجل إلى عبد اللّه بن مسعود ، فقال له : يا أبا عبد الرحمن ! إنّي أريد أن أسكن البصرة . فقال له : لا تسكنها . قال : ثمّ ردّ عليه السؤال ، فردّ ابن مسعود عليه الكلام الأوّل ، فقال له الرجل : لا بدّ لي من ذلك . فقال له ابن مسعود : فإن كان لا بد لك من ذلك ، فاسكن رابيها ولا تسكن سبختها « 1 » فإنّه قد خسف بها مرّة ، وسيخسف بها ثانية . قال الربيع بن أنس : بلغنا في الخسف الأوّل الذي كان بالبصرة أنّه كان بها من الحكّام خمسة حكّام سوء : أحدهم جائر ، والآخر حائر ، والآخر مخطئ ، والآخر خاطئ ، والآخر يسمّى حمّال الخطايا ، فانطلق رجل مسكين ، فحمل امرأته على حمار يتطلّب الرفاغيّة « 2 » والرزق . فأتى البصرة ، فلمّا ذهب ليدخلها ، قال له الجلوازي : لا تدخلها حتّى تؤدّي درهمين ! قال له : [ أنا ] إنسان مسكين ، وليس عندي شيء ، وإنّما جئت أطلب الرفاغيّة والرزق . فقال : لا تدخلها حتّى تؤدّي درهمين ، فأعطاه .
هامش
( 1 ) في الأصل « سختها » قال ابن الأثير في النهاية : 2 / 333 وفيه : « أنّه قال لأنس - وذكر البصرة - إن مررت بها ودخلتها فإياك وسبخها وكلأها » السباخ : جمع سبخة ، وهي الأرض التي تعلوها الملوحة ، ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر . ( 2 ) يقال : عيش رافغ : أي واسع .
الملاحم — صفحة 170 | ابن المنادي / عبد الكريم العقيلي