الحمصي ، عن ابن عباس في قصة سطيح ، وما تكلّم به في الحوادث الكائنة أنّه قال :
وفي صفر الأصفار يقتل كلّ جبّار عند مجتمع الأنهار ، ولا ينفعهم نوم ولا قرار « 1 » .
وقد رأينا تصديق هاتين الروايتين ، وذلك في أوّل صفر سبعين ومائتين حين قتل اللّه صاحب الزنج « 2 » الذي خرج بالبصرة فقتل بينه وبين امراء المسلمين خلق ما وقف على إحصائهم كثرة لأنّ القتال دام بين الفئتين عشر سنين ، وكان ذلك في صفر عند مجتمع الأنهار ، وكان في نفسه جبّارا قتّالا .
فأمّا الجيش المذكور شأنهم في الأخبار بأنّهم يخربون الكعبة البيت الحرام فأولئك غير هؤلاء ، وما أقرب مجيء تصديق الأخبار الجائية فيهم .
فلنكتب ما تيسّر من أخبارهم في هذا الفصل الذي نحن عنده ، وباللّه التأييد .
هامش
( 1 ) راجع التخريجة السابقة .
( 2 ) قال ابن الأثير في الكامل : 6 / 53 : كان خروج صاحب الزنج يوم الأربعاء لأربع بقين من شهر رمضان سنة 255 ، وقتل يوم السبت لليلتين خلتا من صفر سنة سبعين ومائتين . . .
وقال في ج 5 / 346 من الكتاب المذكور : وزعم أنّه عليّ بن محمّد بن أحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام . . .
- وقال الطبري في تاريخه : 7 / 543 : وكان اسمه ونسبه فيما ذكر :
علي بن محمد بن عبد الرحيم ، ونسبه في عبد القيس . . .
أقول : والمرويّ عن الإمام الحسن العسكريّ عليه السّلام أنّه قال :
« وصاحب الزنج ليس منّا أهل البيت » مناقب آل أبي طالب : 4 / 429 .