لها « 1 » في هذا المرج - ليست بالغليظة ولا بالدقيقة - ثمّ جلست ، وانطلق أصحابي ، فإذا رجل عليه ثياب بياض ، فسلّم ، فقلت : وعليك السلام ورحمة اللّه .
فقال لي : أمن امّة محمّد أنت ؟ قلت : نعم . قال : إنّي أراكم تلقون من أمرائكم هؤلاء شدّة . قلت : أجل . قال : فاصبروا فإنّ هذه الامّة مرحومة ، كتب اللّه عليها خمس صلوات ، وخمس فتن ، أولا اسمّيها لك ؟ قلت : بلى .
قال : أمسك ، إحداها : موت نبيّهم ، واسمها في كتاب اللّه « بغتة » ؛
ثمّ قتل عثمان ، واسمها في كتاب اللّه « الصمّاء » ؛
ثمّ فتنة ابن الزبير ، واسمها في كتاب اللّه « العمياء » ؛
ثمّ فتنة ابن الأشعث ، واسمها في كتاب اللّه « البتراء » ؛
ثمّ تولّى وهو يقول : بقيت الصيلم ، بقيت الصيلم ، بقيت الصيلم !
قالها ثلاث مرّات . ثمّ انطلق فلم أر له أثرا « 2 » .
63 / 15 - حدّثنا العبّاس بن محمّد الدوري ، قال : نبا محمّد بن عمران بن أبي ليلى ، قال : حدّثني ابن أبي ليلى ، عن الحكم بن عيينة ، عن حذيفة بن أسيد الغفاري ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« عشر قبل الساعة : خسف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، وخسف بحجاز العرب ، ويأجوج ومأجوج ، وريح تنسفهم فتطرحهم في البحر ، وطلوع الشمس من المغرب ، والدجّال ، والدخان ، والدابّة ، ونزول عيسى بن مريم عليه السّلام » « 3 » .
هامش
( 1 ) طوّل لها : شدّها في الحبل .
( 2 ) رواه نعيم في فتنه : 1 / 51 ح 76 بإسناده إلى حزن بن عبد عمرو « مثله » باختلاف في بعض ألفاظه .
( 3 ) أورده في عقد الدرر : 403 عن حذيفة بن أسيد « مثله » وفيه : ونار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى المحشر ، بدل « وريح تنسفهم فتطرحهم في البحر » .