واما تأثير الغيبة على المنتظرين لقدومه عليه السلام فبيانه : إذا قدّر ان يحدث في المجتمع تحوّلا جذريا وشاملا فلا بدّ لكلّ فرد أن يتكيّف بالكيفية اللائقة ويتأهب لمواجهة هذا التحوّل ، والمؤيدون والمعارضون في ذلك سواء ، فان كلا من الفريقين لا بدّ له من معالجة الموقف بأسلوبه الخاص .
ولا معنى لان يكون الشخص متفرّجا أو محايدا ، فان التحوّل العظيم المرتقب لا يدع مجالا للحياد أو التفرّج ، فمن لا يقف إلى جانبه فلا بدّ ان يقف مع المعارضة .
وبناء على ذلك فللغيبة تأثير مباشر على الانسان في تفكيره وتصرفاته بل جميع شؤون حياته :
1 - فهو من جهة يبعد المنتظر بعيدا عن المفاسد الخلقية ومزالق الهوى ، ويمنعه من التأثّر بالوضع الفاسد المحيط به .
2 - ومن جهة يحثّه على تغيير الواقع الفاسد ، والجهاد والنضال ضدّ الطغاة والظالمين ، فيكون سببا في عودة الحق إلى أصحابه .
3 - ويكون المنتظر في حالة تأهبّ قصوى - بصورة دائمة - فيهيّء العدّة ، ويتسلّح معنويا وفكريا لمواجهة العناصر المضادّة .
4 - ويسعى المنتظر دوما في اتخاذ التحصينات اللازمة لمواجهة القوى المضادّة ، وتهيئة أجواء النّصر والظّفر عليها .
وامّا الامدادات الغيبيّة - الالهيّة - فهي خاصّة بالتحولات الفجائية الطارئة أثناء الصراع والنضال .
ولتهيئة أرضية النّصر لا بدّ من وجود عنصرين :
أولا : عنصر سلبيّ : وهو إيقاظ الناس وإلفات انظارهم إلى الوضع
أحاديث المهدي ( ع ) من مسند أحمد بن حنبل — صفحة أحاديث المهدي 27
مساهمون: الإمام أحمد بن حنبل
صأحاديث المهدي ٢٧