ما يأتي :
انّ تشبيه وجود الإمام عليه السلام بالشّمس المجلّل بالسحاب رائع جدا ، وهو يشير إلى أمور عديدة ، منها ما يلي :
1 - انّ الشمس وان حجبتها السّحب فهي تبقي نافعة ومفيدة لأهل الأرض ، فنورها غير المباشر يضيء النهار ، ويساعد على نموّ النباتات وقتل الميكروبات والجراثيم الضارة ، وكذلك وجود الإمام المهدي عليه السلام في الغيبة ، فهو نافع ومفيد لأهل الأرض كما سبقت الإشارة إلى بعض جوانبه .
2 - والسّحب مهما كانت كثيفة فهي مقطعيّة وأمد وجودها قصير ، والناس ينتظرون زوالها ، فعندها ترجع الشّمس ناصعة مشرقة ، وكذلك المنتظرون للإمام المهدي عليه السلام فإنهم يتوقّعون ظهوره في كلّ وقت .
3 - والغيوم غالبا ما تظلّل مناطق محدودة من الأرض ، وتبقى المناطق الأخرى تستضيء بنور الشمس المباشر ، وكذلك الإمام عليه السلام فإنه غير محجوب عن جميع المؤمنين .
4 - انّ القمم الشاهقة والأراضي المرتفعة أوفر حظّا وأكثر نصيبا من أشعة الشمس ، فهي لا تعدم النور حتى لو تلبّدت السماء بالغيوم ، لارتفاعها في السماء ، فكذلك المخلصين من أهل الايمان فإنهم لا يحرمون مرافقته عليه السلام .
وهناك وجوه أخرى ذكرها العلّامة المجلسي في البحار ( راجع : الجزء 52 من بحار الأنوار ص 93 - 94 ) ، ويظهر مما سبق ان وجود الإمام عليه السلام - رغم غيبته عن الانظار - نافع بالنسبة إلى الناس بصورة عامة ، ولا امتناع في أن يحظى المؤمنون الصلحاء بلقاءه عليه السلام والانتهال من منهله العذب .
أحاديث المهدي ( ع ) من مسند أحمد بن حنبل — صفحة أحاديث المهدي 26
مساهمون: الإمام أحمد بن حنبل
صأحاديث المهدي ٢٦