تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
أو أنّه حجّة بشرائط مخصوصة كعداله رواية أو وثاقته وأمثالهما من الشروط المقرّرة في محلّها .

[ كون حجّية الخبر الواحد من المسائل الاصوليّة ]

ثمّ إن هذه المسألة هل هي من المسائل الاصوليّة أو أنّها ليست منها وإنّما ذكرت في الأصول استطرادا ؟ الحق أنّه بناء على كون المسألة الاصوليّة ما يكون لها دخل في استنباط الحكم الشرعي أنّ هذه المسألة من المسائل الاصوليّة ، بل من أهمّها ، ولا وجه للاستطراد بعد إمكان كونها من المسائل ، وأمّا بناء على كون موضوع الأصول هي الأدلّة الأربعة ، وأنّ البحث فيه لا بدّ أن يكون عن عوارضها الذاتيّة فادراج هذه المسألة في المسائل الاصوليّة لا يخلو عن تجشّم ، لكنه تقدّم سابقا أنّه ليس امتياز العلوم منحصرا بتمايز الموضوعات حتى يحتاج كلّ علم إلى موضوع يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة كما ذكروه حتى يقعوا في الإشكال من حيث إنّ ما يعرض الموضوع بواسطة أمر أخص ليس من العوارض الذاتيّة على ما ذكروه . والحال أنّ جلّ مسائل العلوم بل كلّها من هذا القبيل ، كعروض الرفع للكلمة بواسطة الفاعليّة وأمثاله ، بل يمكن أن يكون بتمايز الموضوعات أو بتمايز المحمولات أو الأغراض ، وذلك لأنّ الحكمة العقلائيّة اقتضت من جهة سهولة التعليم والتعلم تميّز بعض المسائل عن بعض وتدوين كلّ طائفة ممتازة عن الطائفة الأخرى ليسهل تناولها ، فلا بدّ أن يكون لكلّ طائفة جهة جامعة يمتاز بها عن سائر الطوائف ، والجهة الجامعة كما يمكن أن يكون هو الموضوع بأن يجعل شيئا موضوعا ويدور وراء محمولاته يمكن أن يكون هو المحمول بأن يجعل شيئا محمولا ويدور وراء موضوعاته ، ويمكن أن يكون هو الغرض بأن يجعل شيئا غرضا ويدور وراء محصلاته ، كما أنّ تبويب كلّ علم إلى أبواب وفصول بحسب أنظار المصنّفين أيضا لذلك ، ويختلفان بحسب أنظار المصنّفين فربّما يجعل شخص بحسب نظره وسليقته مسألة من علم ويجعلها آخر من علم آخر ، كما أنّه يجعل أحدهما مسألة في باب ويجعله آخر في باب آخر ، أو يجعل أحدهما كتابه على ترتيب من