تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
ويعامل معه معاملة المحصّل على ما تقدّم تفصيله .

الثاني : [ تعارض الإجماعات المنقولة ]

أنّه لا يخفى أنّ الإجماعات المنقولة إذا تعارض اثنان منها أو أكثر فلا يكون التعارض بينهما إلّا بحسب المسبّب ، وأمّا بحسب السبب فلا تعارض في البين ، لاحتمال الصدق ، فيمكن أن يحصل القطع لشخص من فتوى مائة من العلماء برأي الإمام عليه السّلام وادّعى الإجماع ، ومن فتوى مائة أخرى لشخص آخر وادّعى الإجماع ، لكن نقل الفتوى على الإجمال بلفظ الإجماع - حينئذ - لا يصلح لأن يكون سببا ولا جزء سبب ، لثبوت الخلاف فيها إلّا إذا كان في أحد المتعارضين خصوصيّة موجبة لقطع المنقول إليه برأيه لو اطلع عليها ولو مع اطلاعه على الخلاف ، وهو وإن لم يكن مع الاطلاع على الفتاوى على اختلافها مفصّلا ببعيد ، إلّا أنّه مع عدم الاطلاع عليها كذلك إلّا مجملا بعيد ، فافهم .

الثالث : [ نقل التواتر بخبر الواحد ]

أنّه ينقدح ممّا ذكرنا في نقل الإجماع حال نقل التواتر وأنّه من حيث المسبّب لا بدّ في اعتباره من كون الإخبار إخبارا على الإجمال بمقدار يوجب قطع المنقول إليه بما أخبر به لو علم بها ومن حيث السبب يثبت به كلّ مقدار كان اخباره بالتواتر دالا عليه ، كما إذا أخبر به على التفصيل فربّما لا يكون إلّا دون حدّ التواتر ، فلا بدّ في معاملته معه معاملته من لحوق مقدار آخر من الأخبار يبلغ المجموع ذلك الحدّ بنظر المنقول إليه ، نعم لو كان هناك أثر للخبر المتواتر في الجملة ولو عند المخبر لوجب ترتيبه عليه ولو لم يدلّ على ما بحدّ التواتر من المقدار .

منها : الشهرة في الفتوى

ولا يساعد على اعتبارها دليل . وتوهّم دلالة أدلّة حجّيّة خبر الواحد عليها بالفحوى لكون الظن الحاصل منها أقوى من الظن الحاصل من الخبر . فيه ما لا يخفى ضرورة عدم دلالتها على كون مناط اعتباره إفادة الظن غايته تنقيح ذلك بالظنّ وهو [ ليس ] إلّا الظنّ بأنّها أولى بالاعتبار ولا اعتبار به . مع أنّ دعوى القطع بأنّه ليس بمناط مجازفة .