الحكم : وهو ما يحكم به على الثاني بعد الحكم به على الأوّل .
العلّة : وهو الوصف الجامع ، الذي يجمع بين المقيس والمقيس عليه ، ويكون هو السبب للقياس .
مثلًا إذا قال الشارع : » الخمر حرام لكونه مسكراً « ، فإذا شككنا في حكم سائر السوائل المسكرة كالنبيذ والفقاع يحكم عليهما بالحرمة ، لاشتراكهما مع الخمر في الجهة الجامعة .
الأمر الثاني : أقسام القياس
إنّ القياس ينقسم إلى منصوص العلّة ، ومستنبطها .
فالأوّل فيما إذا نصَّ الشارع على علّة الحكم وملاكه على وجه علم أنّها علّة الحكم الّتي يدور الحكم مدارها لا حكمته التي ربّما يتخلّف الحكم عنها .
والثاني ، فيما إذا لم يكن هناك تنصيص من الشارع عليها ، وإنّما قام الفقيه باستخراج علّة الحكم بفكره وجهده ، فيطلق على هذا النوع من القياس ، مستنبط العلّة .
وينقسم مستنبط العلّة إلى قسمين :
تارة يصل الفقيه إلى حدّ القطع بأنّ ما استخرجه علّة الحكم ومناطه .
وأُخرى لا يصل إلّا إلى حدّ الظن بكونه كذلك . وسيوافيك حكم القسمين تحت عنوان » تنقيح المناط « .
وقلّما يتّفق لإنسان عادي أن يقطع بأنّ ما وصل إليه من العلّة هو علّة التشريع ومناطه واقعاً ، وأنّه ليس هناك ضمائم أُخرى وراء ما أدرك .