تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسيط في أصول الفقه — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
الأدلّة الأربعة

4 السنّة

قد تطلق السنّة ويراد منها قول المعصوم وفعله وتقريره ، فلا شك انّ السنّة بهذا المعنى من الأدلة القطعية ، إذ هي عدل القرآن الكريم فهي الحجّة الثانية بعد الذكر الحكيم ، ومن أعرض عن السنّة واستغنى بالقرآن الكريم فقد عدل عن المحجّة البيضاء . وقد يطلق السنة ويراد منها الخبر الحاكي عن السنّة الواقعية وهو المراد في المقام سواء نقلت بصورة متواترة أو مستفيضة أو محفوفة بالقرائن أو مجرّدة عن الاستفاضة والقرائن ، والكلام هنا في حجّية الخبر الواحد المجرّد عن كلّ شيء ، فانّ المتواتر أو الخبر الواحد المحفوف بالقرينة يفيدان العلم ، وهكذا الخبر المستفيض يورث الاطمئنان المتاخم للعلم . امّا كون السنّة الخبر الواحد المجرد عن القرائن « دليلًا ظنياً فإنّما هو لأجل سندها ، وأمّا من حيث الدلالة فقد عرفت أنّ الدلالة في الجميع دلالة قطعية بالنسبة إلى المراد الاستعمالي ، بل المراد الجدي في بعض المقامات . ثمّ إنّ الإفتاء بمضمون الخبر الواحد يتوقف على ثبوت أمرين : أ : إمكان التعبّد به إمكاناً ذاتيّاً . ب : إمكان التعبّد به إمكاناً وقوعيّاً .