المسألة الثانية : جواز عمل المجتهد برأيه
إنّ عمل المجتهد برأيه من القضايا التي قياساتها معها ، لأنّه إمّا عالم بالحكم الواقعي وجداناً ، كما في صورة العلم القطعي ؛ أو عالم به تعبّداً ، كما في مورد الطرق والأُصول الشرعية ؛ وإمّا عالم بالوظيفة العملية ، كما في موارد الأُصول العقلية ، وللعالم ، العمل بعلمه .
المسألة الثالثة : حرمة رجوع المجتهد إلى الغير
إذا تمكّن المجتهد من الاستنباط فقط ، أو خاض فيه واستحصل الأحكام الشرعية بالطرق المألوفة ، فهل يجوز له ترك الاستنباط أو ترك رأيه والركون إلى رأي غيره أو لا ؟ المشهور العدم ولم ينقل الجواز عن أحد .
وذلك لانصراف ما دلّ على جواز التقليد عمّن له ملكة الاجتهاد ، واختصاصه بمن لا يتمكّن من تحصيل العلم بها . أضف إليه انّه ربّما يخطِّئ الغيرَ باجتهاده ، إذا اجتهد فكيف يرجع إليه ويأخذ برأيه ؟ ! خصوصاً إذا خاض وتبيّن خطأ الغير .
المسألة الرابعة : جواز رجوع العامي إلى المجتهد وتقليده
إنّ رجوع العامي إلى المجتهد أمر ثابت بالسيرة ، لأنّه من فروع رجوع الجاهل إلى العالم ، والعامي إلى المتخصّص ، وسيوافيك شرحه في فصل التقليد .
المسألة الخامسة : نفوذ حكم المجتهد وقضائه
لمّا كان القضاء بين الناس ملازماً للتصرّف في أموالهم وأنفسهم ، احتاج التلبّس به إلى ولاية حقيقية ، يمارس في ظلّها ذلك العمل ، وليست هي إلّا للّه