تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسيط في أصول الفقه — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

الجهة الثانية لزوم الأخذ بالمرجِّح

المشهور هو لزوم الأخذ بذات المزية من الخبرين ، وقد استدلّ على القول المشهور بوجوه نشير إلى بعضها بوجه موجز : أ . دعوى الإجماع على الأخذ بأقوى الدليلين . ب . لو لم يجب ترجيح ذي المزية لزم ترجيح المرجوح على الراجح ، وهو قبيح عقلًا بل ممتنع قطعاً . إلى غيرها من الوجوه التي ربما ترتقي إلى خمسة ، والأولى أن يستدلّ على وجوب الأخذ بالوجه التالي : إنّ لسان الروايات هو لزوم الأخذ لا استحبابه ، أمّا على القول بأنّ الجميع يرجع إلى تميز الحجة عن اللاحجة فواضح ، وأمّا على القول بأنّها من مقولة المرجحات بعد وصف الخبرين بالحجّية ، فلأنّ المتبادر من الجمل التالية هو اللزوم لا الفضل والاستحباب . أ : انّ المجمع عليه لا ريب فيه . ب : ما وافق حكمه حكم الكتاب والسنّة فيؤخذ به ويترك ما خالف . ج : ما خالف العامّة ففيه الرشاد . د : ما وافق القوم فاجتنبه . إلى غير ذلك من العنوانات الصريحة في لزوم الأخذ بالمرجح وترك الآخر .
الوسيط في أصول الفقه — صفحة 205 | الشيخ جعفر السبحاني