الاجتهاد والتقليد ، فهل يحكم بصحّة العمل أو لا ؟
لا شكّ في عدم الصحّة إذا خالف الواقع توصليّاً كان أو تعبديّاً ، وكما لا شكّ في الصحة إذا صادف الواقع في التوصليات كالمعاملات ، لأنّ الصحّة ليست رهن قصد القربة ، وأمّا العبادات إذا صادفت الواقع ، فإن تمكن من الإتيان بها بقصد القربة كما إذا كان غافلًا حين العمل صحّت عبادته ظاهراً لحصول شرطها وهي القربة ومطابقتها للواقع ، وإلّا فهي باطلة لخلوّها من التقرّب .
نعم اتّفق الأصحاب على بطلان عمل الجاهل المقصّر في التعبديات إذا خالف الواقع إلّا في موضعين ، فأفتوا بالصحّة وعدم لزوم الإعادة والقضاء ، وذلك :
أ . إذا أتمّ في موضع القصر ( دون العكس ) .
ب . إذا جهر في موضع الإخفات أو بالعكس ، لتضافر الروايات على ذلك . « 1 » تمّ الكلام في الاحتياط ، ويليه البحث في الأصل الرابع ، وهو الاستصحاب .
والحمد للّه ربّ العالمين
هامش
( 1 ) . الوسائل : 5 ، الباب 22 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 3 و 4 و 8 و 11 .