اعتماداً على قاعدة » لا تعاد « .
روى زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : » لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود « ثمّ قال : » القراءة سنّة ، والتشهد سنّة فلا تنقض السنة الفريضة « « 1 » ، هذا بناء على أنّ شمول الحديث النقيصة والزيادة .
التنبيه الرابع : دوران الأمر بين شرطية شيء ومانعيته أو قاطعيته « 2 »
إذا علمنا اعتبار شيء في المأمور به ولكن دار الأمر بين كون وجوده مؤثراً في الصحّة أو وجوده مانعاً عنها . « 3 » وهذا كالجهر بالقراءة في ظهر يوم الجمعة حيث قيل بوجوبه ، وقيل بوجوب الإخفات ، وكتدارك الحمد بعد الدخول في السورة وغيرهما من الشبهات الحكمية .
الظاهر وجوب الاحتياط إذا أمكن ، كما إذا كان للواجب أفراد طولية ، كصلاة الظهر في يوم الجمعة فدار الأمر بين كون الجهر شرطاً أو مانعاً فيجب التكرار ، ونظير ذلك دوران الأمر بين التمام والقصر للشك في كون الركعتين الأخيرتين جزءاً أو مانعاً .
نعم إذا لم يتمكّن إلّا من فرد واحد كصلاة الجمعة في الشبهة الحكمية ، فالمرجع هو التخيير .
خاتمة : في شرائط العمل بالاحتياط والبراءة
والمراد من الشرائط ما هو شرط لجريانهما دون جواز العمل بهما ، والفرق
هامش
( 1 ) . الوسائل : 3 ، الباب 1 من أبواب القبلة ، الحديث 1 .
( 2 ) . ومثله ما إذا دار الأمر بين جزئية شيء ومانعيته أو قاطعيته والحكم في الجميع واحد .
( 3 ) . قد تقدّم انّ معنى المانعية هو وجود الشيء مزاحماً للصحّة لا اعتبار عدمه في المأمور به إذ العدم ليس شيئاً قابلًا للاعتبار .