تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسيط في أصول الفقه — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
بينهما واضح ، لأنّ الشرائط على قسمين : الأوّل : ما يكون وجوده محقِّقاً لموضوع الأصل بحيث لولاه لما كان هناك محلّ للأصل . الثاني : ما يكون وجوده شرطاً للعمل بالأصل على وجه يكون الأصل جارياً ، ولكن لا يعمل به إلّا مع هذا الشرط ، وإليك الكلام في كلا الشرطين على وجه الإيجاز .

أصل الاحتياط وشروط جريانه

لا شكّ في حسن الاحتياط لكونه طريقاً لتحصيل الحقّ والعمل به والعقل حاكم بحسنه ، ولا يشترط فيه سوى أمرين : 1 . عدم استلزامه لاختلال النظام . 2 . عدم مخالفته لاحتياط آخر . وأمّا موارده فتنحصر في المواضع التالية : 1 . الاحتياط المطلق فيما إذا لم يكن هنا علم إجمالي ولا حجّة شرعية ، كالشبهة البدويّة . 2 . الاحتياط فيما إذا كان هناك علم وجداني إجمالي . 3 . الاحتياط إذا كانت هناك حجّة شرعية لها إطلاق بالنسبة إلى المعلوم بالتفصيل والمعلوم بالإجمال .

أصل البراءة وشرط جريانه

لا يشترط في جريان البراءة في الشبهات الحكمية إلّا الفحص عن الدليل الاجتهادي ، لأنّ البيان الرافع لقبح العقاب هو البيان الواصل هذا من جانب .