بينهما واضح ، لأنّ الشرائط على قسمين :
الأوّل : ما يكون وجوده محقِّقاً لموضوع الأصل بحيث لولاه لما كان هناك محلّ للأصل .
الثاني : ما يكون وجوده شرطاً للعمل بالأصل على وجه يكون الأصل جارياً ، ولكن لا يعمل به إلّا مع هذا الشرط ، وإليك الكلام في كلا الشرطين على وجه الإيجاز .
أصل الاحتياط وشروط جريانه
لا شكّ في حسن الاحتياط لكونه طريقاً لتحصيل الحقّ والعمل به والعقل حاكم بحسنه ، ولا يشترط فيه سوى أمرين :
1 . عدم استلزامه لاختلال النظام .
2 . عدم مخالفته لاحتياط آخر .
وأمّا موارده فتنحصر في المواضع التالية :
1 . الاحتياط المطلق فيما إذا لم يكن هنا علم إجمالي ولا حجّة شرعية ، كالشبهة البدويّة .
2 . الاحتياط فيما إذا كان هناك علم وجداني إجمالي .
3 . الاحتياط إذا كانت هناك حجّة شرعية لها إطلاق بالنسبة إلى المعلوم بالتفصيل والمعلوم بالإجمال .
أصل البراءة وشرط جريانه
لا يشترط في جريان البراءة في الشبهات الحكمية إلّا الفحص عن الدليل الاجتهادي ، لأنّ البيان الرافع لقبح العقاب هو البيان الواصل هذا من جانب .