تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسيط في أصول الفقه — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

الأصل الرابع الاستصحاب

الاستصحاب أحد الأُصول الأربعة العامة الذي له دور كبير في استنباط الوظيفة العملية ، ولم يزل يُتمسك به بين الفقهاء من عصر أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) إلى يومنا هذا ، ويتميز عن سائر الأُصول الثلاثة بوجود الحالة السابقة وملاحظتها . أمّا وجود الحالة السابقة فهو أساس الاستصحاب ، وأمّا اشتراط كونها ملحوظة ، فلأجل انّه ربّما لا تكون الحالة السابقة معتبرة عند الشارع بأن تكون حجة في استنباط الوظيفة العملية كما سيوافيك موارده . « 1 »

وقبل الخوض في المقصود نقدّم أُموراً :

الأوّل : الاستصحاب في اللغة

أخذ الشيء مصاحَباً أو طلب صحبته ، وفي الاصطلاح » إبقاء ما كان على ما كان « والمعروف بين المتأخرين أنّ الاستصحاب أصل كسائر الأُصول وإن كانت مرتبته متقدّمة على سائر الأُصول العملية لكن الظاهر من قدماء الأُصوليين أنّه أمارة ظنية ، فكأنّ اليقين السابق بالحدوث أمارة ظنية لبقاء الشيء في ظرف
هامش
( 1 ) . كما في الشكّ في المقتضي عند الشيخ الأنصاري ، أو في الشبهات الحكمية التي أنكر المحقّق النراقي وتبعه المحقق الخوئي ، حجّية الاستصحاب فيها وخصّا الحجّية بالشك في الشبهات الموضوعية .
الوسيط في أصول الفقه — صفحة 150 | الشيخ جعفر السبحاني