يلاحظ عليهما : عدم ثبوت سند الحديثين .
وأمّا الدلالة ، فالظاهر أنّه لا غبار في دلالتهما شريطة أن يكون الباقي ميسوراً للمعسور ، كالثمانية بالنسبة إلى العشرة ، لا الخمسة بالنسبة إليها .
ومثله قوله : » ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه « المنصرف إلى ما إذا كان المُدرَك مرتبة ناقصة ممّا لا يُدرك .
التنبيه الثالث : حكم الزيادة السهوية
انّ لزيادة الجزء صوراً ثلاثاً :
أ . إذا أُخذ شيء جزء للمركب وأُخذَ عدم زيادته قيداً للمركب لا لجزئيّة الجزء ، بأن يقول : يجب عليك الصلاة بشرط عدم زيادة جزء من أجزائها .
ب . إذا أخذ شيء جزء للمركّب لكن أُخذ عدم زيادته قيداً لجزئيّة الجزء فصار الجزء بقيد الوحدة جزء ، كأن يقول : اركع بشرط عدم الزيادة .
ج . إذا أخذ شيء جزءاً وكان بالنسبة إلى الزيادة لا بشرط ، بأن تكون الزيادة وعدمها غير مؤثرين في صحّة الواجب ولا في بطلانه .
فلا شكّ انّ الصلاة في الصورتين الأُوليين باطلة لعدم كون المأتي به موافقاً للمأمور به كما لا شكّ في صحّة الصلاة في الصورة الثالثة .
إنّما الكلام فيما إذا لم تحرز كيفية اعتبار الجزء ودار الأمر بين كونه من ذينك القسمين أو القسم الثالث . فيقع الكلام في مقتضى القاعدة الأوّلية ، والمرجع هو البراءة ، لأنّ مرجع الشك إلى أخذ العدم قيداً للمركب أو لجزئية الجزء أو أخذ الزائد مانعاً ، وقاطعاً والأصل في الجميع هو العدم . هذا حكم الزيادة حسب القواعد الأوّلية ، وأمّا حكمها حسب القواعد الثانوية فهو موكول إلى الفقه . ولكن نقول على وجه الإجمال انّ مقتضى القاعدة الثانوية هو البطلان في موارد خمسة