تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسيط في أصول الفقه — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

التنبيه الثاني : تعذّر الإتيان ببعض الأجزاء « 1 »

إذا عُلِمت جزئية شيء أو شرطيته ودار الأمر بين كونه جزءاً أو شرطاً مطلقاً ولو في حال العجز حتى يسقط الأمر بالباقي لعدم تمكنه من الإتيان بالمأمور به ، أو كونه جزءاً أو شرطاً في حال التمكّن فيبقى الأمر بالباقي على حاله ، فللمسألة صور أربع : الأُولى : أن يكون لدليل المركّب وحده إطلاق بالنسبة إلى سائر الأجزاء يعم الحكم حالتي التمكّن والتعذّر . الثانية : أن يكون لدليل الجزء وحده إطلاق يعم الحكم كلتا الحالتين . الثالثة : أن يكون لكلا الدليلين إطلاق . الرابعة : أن لا يكون لواحد منهما إطلاق . فالمحكّم هو الدليل الاجتهادي ، أعني : الإطلاق في الأوّلين ، فتكون النتيجة لزوم الإتيان بغير المتعذّر في الأُولى وعدمه في الثانية ، وتقديم إطلاق الجزء على إطلاق المركّب في الصورة الثالثة ، فتكون النتيجة عدم جواز الإتيان بغير المتعذر ، لتقدّم إطلاق دليل الجزء على دليل المركّب ، تقدمَ المقيد على المطلق . كما مرّ في النقيصة السهويّة . إنّما الكلام في الصورة الرابعة ، أي ما لا يكون هناك إطلاق في كلا الموضعين ، فهل يجب الإتيان بالباقي إذا كان عنوان المركّب صادقاً على الباقي ، كالأمر بالصلاة في ثوب طاهر مع تعذر إقامتها في الطاهر ، أو لا ؟
هامش
( 1 ) . كان البحث في التنبيه السابق في جريان البراءة بعد العمل أي الإتيان بما عدا المنسيّ ، بخلاف المقام فالبحث في جريانها قبل الإتيان بما عدا المتعذر . وكلا الأمرين يرجعان إلى أمر واحد : وهو انّ الأصل في الجزئية والشرطية ، الركنيّة أو لا ، فلاحظ .