تنبيهات
التنبيه الأوّل : حكم النقيصة السهوية
إذا ترك جزء المركب أو شرطه سهواً فهل تبطل عبادته أو لا ؟ والكلام في المقام في تبيين حكم القاعدة الأُولى دون النظر إلى الأدلة الخارجية . ( القاعدة الثانويّة ) أقول : إنّ للمسألة صوراً :
الأُولى : إذا كان لدليل المركب إطلاق يدلّ على مطلوبية الباقي مطلقاً سواء كان معه الجزء المنسيّ أو لا ، مثل قوله ( عليه السلام ) : » لا تترك الصلاة بحال « إذا كان لفظ الصلاة صادقاً على غير المنسي .
الثانية : إذا كان لدليل الجزء إطلاق يدل على مدخليته في المركب مطلقاً في حالتي الذكر والنسيان ، كقوله ( عليه السلام ) : » لا صلاة إلّا بطهور « .
الثالثة : أن يكون لكلّ من دليلي المركب والجزء إطلاق ، فمقتضى إطلاق دليل المركب وجود الأمر بالباقي ، ومقتضى إطلاق دليل الجزء عدم الأمر بالباقي .
الرابعة : أن لا يكون لواحد منهما إطلاق .
أمّا الصورة الأُولى : أي وجود الإطلاق لدليل المركب دون دليل الجزء ، فيؤخذ بمقتضى إطلاق دليل المركب ، ويحكم بصحّة المأتي به عدا المنسيّ ، ولو شكّ في جزئية الجزء أو شرطية الشرط في حال النسيان تجري أصالة البراءة فيها .
أمّا الصورة الثانية : أي إذا كان لدليل الجزء والشرط إطلاق دون دليل المركب ، فيدلّ على فعلية أحكامهما في حالتي الذكر والنسيان ، ومقتضى الإطلاق