الشرعية .
ومن هنا يعلم انّ المرجع في الأقل والأكثر هو البراءة من غير فرق بين أن يكون منشأ الشك فقدان النص كما علمت أو إجمال النص ، كما إذا دلّ الدليل على غسل ظاهر البدن ويشك في أنّ الجزء الفلاني داخل فيه أو لا ، أو تعارض النصين ، كما إذا دلّ دليل على جزئية السورة ، وأُخرى على عدم جزئيتها ، فالمرجع حسب القاعدة الأُولى هو البراءة ، غير انّ الأدلة الشرعية دلت على التخيير بين الدليلين عند عدم المرجح . « 1 » أو كان منشأ الشك خلط الأُمور الخارجية ، كما إذا أمر بتكريم مجموع العلماء على نحو العام المجموعي بأن يكون هناك وجوب واحد وإطاعة واحدة فشكّ في كون زيد عالماً أو لا . فالمرجع هو البراءة ، لأنّ الشكّ في كون زيد عالماً يرجع إلى الشكّ في كون الموضوع ذا أجزاء كثيرة أو قليلة فيكون حكمه ، حكم الأقل والأكثر الارتباطيين . « 2 » وثمة سؤال وهو لما ذا خصصنا الأقل والأكثر بالشبهة الوجوبية ولم نتعرض له في الشبهة التحريمية ؟
والجواب واضح لأنّ مرجع دوران الأمر بين الأقل والأكثر في الشبهة التحريمية إلى الشكّ في أصل التكليف ، لأنّ الأقل معلوم الحرمة والشكّ في حرمة الأكثر ، نظير الشك في الأقل والأكثر الاستقلاليين في المقام .
هامش
( 1 ) . سيوافيك تفصيله في التعادل والترجيح ، ص 194 .
( 2 ) . فوائد الأُصول : 202 / 4 .