تصرف متّصف بالغصب ، بل هو نفس الغصب ، وكذا الحركات والسكنات ، إذ الكون - وهو شغل الحيّز - جنس للحركة والسكون ، وجزئيتهما للصلاة تستلزم جزئيته .
وقد وقع النزاع في صحّة هذه الصلاة وبطلانها ، بناء على أنّه هل تعدّى الأمر المتعلّق « 1 » بمطلق الصلاة إلى هذا الفرد المتعلّق « 2 » للنهي ؟ أو لا ؟ « 3 » .
وهذه الصورة في الحقيقة ترجع إلى الصورة الثانية ، لأنّ النهي عن الكلّي نهي عن جميع جزئياته ، والأمر به أمر بواحد من جزئياته ، فكل واحد « 4 » من جزئياته يصير واجبا تخييريا .
والحقّ : امتناع تعلّق الأمر - العام « 5 » لجميع « 6 » الجزئيات المحصي لها « 7 » - بما هو فرد للمنهي عنه ، وأنّ الدعوى بيّنة ، غنيّة عن الدليل ، إذ امتناع كون الشيء الواحد مرادا - ولو على جهة التخيير - وغير مراد - بل مبغوضا - لشخص واحد ، في غاية الظهور .
وتعلّق الوجوب التخييري به ، يوجب الرخصة من الحكيم باختياره ، مع استلزامه حينئذ « 8 » امتناع الإطاعة في طرف النهي .
وأيضا : هذا ينافي اللّطف ، إذ المكلّف حينئذ مقرّب للمكلّف إلى معصيته « 9 » ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) كذا في أو ب وط ، وفي الأصل : المطلق .
( 2 ) في ط : المعيّن . بدل : المتعلق .
( 3 ) المحصول : 1 - 343 ، وقد ذهب الشيخ الطوسي إلى الأوّل : عدّة الأصول : 1 - 100 .
( 4 ) كلمة ( واحد ) : زيادة من ب .
( 5 ) كذا في ب ، وفي سائر النسخ : امر العالم .
( 6 ) كذا في أ ، وفي سائر النسخ : بجميع .
( 7 ) كذا في الأصل وب ، وفي أو ط : بها .
( 8 ) ( حينئذ ) : زيادة من أو ط .
( 9 ) كذا في أو ب ، وفي الأصل : لا معصيته ، وفي ط : معصية .