تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
العرض على مذهب العامّة ، والأخذ بالمخالف مطلقا ، وعدم جواز العمل بالتقيّة عند الاختيار . التاسعة : ما رواه الكلينيّ ، في باب اختلاف الحديث من الكافي ، في الصحيح عن : « عمر بن حنظلة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجلين من أصحابنا ، بينهما منازعة - إلى أن قال - وكلاهما اختلفا في حديثكم ؟ قال : الحكم ما حكم به أعدلهما ، وأفقههما ، وأصدقهما في الحديث ، وأورعهما ، ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر . قال : قلت : فإنّهما عدلان مرضيّان عند أصحابنا ، لا يفضل واحد منهما على صاحبه ؟ قال : فقال عليه السلام : ينظر إلى ما كان من روايتهم عنّا ، في ذلك الّذي حكما به ، المجمع عليه من أصحابك ، فيؤخذ به من حكمنا ، ويترك الشاذّ الّذي ليس بمشهور عند أصحابك ؛ فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه . وإنّما الأمور ثلاثة ، أمر بيّن رشده فيتّبع ، وأمر بيّن غيّه فيجتنب ، وأمر مشكل يردّ علمه إلى اللّه وإلى رسوله ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : حلال بيّن ، وحرام بيّن ، وشبهات بين ذلك ؛ فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات . ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات وهلك من حيث لا يعلم . قلت : فإن كان الخبران عنكم « 1 » مشهورين ، قد رواهما الثقات عنكم ؟ قال : ينظر ، فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنّة ، وخالف العامّة ، فيؤخذ به ، ويترك ما خالف . حكمه حكم الكتاب والسنّة ، ووافق العامّة . قلت : جعلت فداك ، أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب
هامش
( 1 ) في النسخة المطبوعة المحققة من الكافي : عنكما . وفسرها في مرآة العقول بالصادق والباقر عليه السلام كما في هامش الكافي ، وما أثبتناه مطابق لنسخة الوسائل : 18 - 76 - كتاب القضاء - باب وجوه الجمع بين الأحاديث المختلفة وكيفية العمل بها ح 1 .