الرابعة : ما رواه علي بن مهزيار ، في الصحيح ، قال : قرأت في كتاب لعبد اللّه بن محمد ، إلى أبي الحسن عليه السلام : « اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد اللّه عليه السلام في ركعتي الفجر في السفر ، فروى بعضهم : أن صلّهما في المحمل ، وروى بعضهم : أن لا تصلّهما إلاّ على الأرض ، فأعلمني كيف تصنع أنت ؟ لأقتدي بك في ذلك .
فوقّع عليه السلام : موسّع عليك بأيّة عملت » « 1 » .
وفي دلالة هذه الرواية على ما نحن فيه نظر ظاهر .
وروى الكلينيّ في الكافي ، قال : وفي رواية : « بأيّهما أخذت من باب التسليم وسعك » « 2 » ، ورواها في خطبة الكافي عن العالم عليه السلام « 3 » .
وهذه الأخبار دالّة على أنّ المكلّف مخيّر في العمل بأيّ الخبرين شاء ، واختاره الكلينيّ في خطبة الكافي ، كما مرّ نقل عبارته « 4 » .
الخامسة : ما نقل عن احتجاج الطبرسيّ أنّه روى : « عن سماعة بن مهران ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام ، قلت : يرد علينا حديثان ، واحد يأمرنا بالأخذ به ، والآخر ينهانا عنه ؟ قال : لا تعمل بواحد منهما حتّى تلقى « 5 » صاحبك فتسأله عنه ، قال : قلت : لا بدّ أن نعمل بأحدهما ؟ قال : خذ بما فيه خلاف العامّة » « 6 » .
السادسة : ما رواه الشيخ قطب الدّين الراونديّ ، في رسالة ألّفها في بيان أحوال أحاديث أصحابنا « 7 » ، بسنده : « عن ابن بابويه ، عن محمد بن الحسن
هامش
( 1 ) التهذيب : 3 - 228 ح 583 .
( 2 ) الكافي : 1 - 66 - باب اختلاف الحديث ح 7 .
( 3 ) الكافي : 1 - 9 .
( 4 ) كذا الظاهر ، وفي النسخ : ونقل عبارته .
( 5 ) كذا في المصدر والوسائل ( 18 - 88 ) ، ولكن في النسخ : حتى يأتي .
( 6 ) الاحتجاج : ص 357 - 358 .
( 7 ) هذه الرسالة من المفقودات في عصرنا هذا ، وقد نقل هذه الأحاديث الثلاثة ( 6 ، 7 ، 8 ) وغيرها عنها أيضا : الحرّ العاملي في الوسائل : 18 - 85 - كتاب القضاء - باب وجوه الجمع بين الأحاديث المختلفة ح 30 ، 31 ، 34 ، والأمين الأسترآبادي في الفوائد المدنيّة : 187 .