المدرك في بعضها غير ظاهر .
والأولى : الرجوع في الترجيح إلى ما ورد به ، وهو روايات :
الأولى : ما رواه الشيخ الجليل الطبرسيّ في كتاب الاحتجاج ، في احتجاج أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام : « عن الحارث بن المغيرة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : إذا سمعت من أصحابك الحديث ، وكلّهم ثقة ، فموسّع عليك حتّى ترى القائم عليه السلام ، فتردّ « 1 » إليه » « 2 » .
الثانية : ما رواه عن الحسن بن الجهم ، عن الرضا عليه السلام ، وفي آخره : « قلت : يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة ، بحديثين مختلفين ، فلا نعلم « 3 » أيّهما الحقّ ، قال : إذا لم تعلم ، فموسّع عليك بأيّهما أخذت » « 4 » .
الثالثة : ما رواه أيضا ، في جواب مكاتبة محمد بن عبد اللّه الحميري ، إلى صاحب الزمان عليه السلام : « يسألني بعض الفقهاء عن المصلّي ، إذا قام من التشهد الأوّل إلى الركعة الثالثة ، هل يجب عليه أن يكبّر ؟ فإنّ بعض أصحابنا قال : لا يجب عليه تكبيرة ، ويجزيه أن يقول : بحول اللّه وقوّته أقوم وأقعد .
في الجواب عن ذلك حديثان ، أمّا أحدهما : فإنّه إذا انتقل من حالة إلى أخرى ، فعليه التكبير ، وأمّا الحديث الآخر : فإنّه روي إذا رفع رأسه من السجدة الثانية وكبّر ، ثمّ جلس ، ثمّ قام ، فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير ، وكذلك التشهد الأوّل يجري هذا المجرى . وبأيّهما أخذت من باب التسليم كان صوابا » « 5 » .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ . وفي المصدر : - على ما في النسخة المطبوعة منه - فتردّه . ويؤيد المتن نسخة الوسائل : 18 - 87 - 88 .
( 2 ) الاحتجاج : 357 .
( 3 ) كذا في المصدر ، وفي النسخ : فلم نعلم . وفي نسخة الوسائل : ولا نعلم : الوسائل :
18 - 87 .
( 4 ) الاحتجاج : 357 .
( 5 ) الاحتجاج : 483 . باختلاف يسير .