الكلّ ، وهو معنى « 1 » العموم .
والظاهر من المرتضى رحمه اللّه في الذريعة : القول بالعموم بترك الاستفصال ، فإنّه قال : « إذا سئل عليه السلام عن حكم المفطر ، فلا يخلو جوابه من ثلاثة أقسام :
إمّا أن يكون عامّ اللّفظ ، نحو أن يقول : كلّ مفطر فعليه الكفارة .
والقسم الثاني : أن يكون الجواب في المعنى عامّا ، نحو أن يسأل عليه السلام عن رجل أفطر ، فيدع الاستكشاف عمّا به أفطر ، ويقول عليه السلام : عليه الكفارة ، فكأنّه عليه السلام قال : من أفطر فعليه الكفارة .
والقسم الثالث : أن يكون السؤال خاصّا ، والجواب مثله ، فيحلّ « 2 » محلّ الفعل » « 3 » .
فكلامه يدلّ على أنّ ترك الاستكشاف بمنزلة العموم ، إلاّ أنّ مثاله في تنقيح المناط ، والظاهر أنّه لا خلاف في العموم حينئذ ، كما سيجيء في بحث الأدلّة العقليّة إن شاء اللّه تعالى وتقدّس .
البحث الثالث :
تخصيص حكم العامّ بمبيّن ، لا يخرجه عن الحجّيّة « 4 » في الباقي ، سواء خصّ بمتّصل أو بمنفصل ، عقل أو نقل ، وسواء قلنا بأنّ ذلك العام حينئذ حقيقة - كما هو الحقّ في أغلب صور التخصيص بالمتصل - أو قلنا إنّه مجاز ،
هامش
( 1 ) في ط : مقتضى .
( 2 ) في أ : فيحمل . وفي ب : فجعل .
( 3 ) الذريعة : 1 - 292 .
( 4 ) في ط : الحجة .