وجوابه : منع عدم ظهوره ، بل هو ظاهر في الباقي ، بعد ملاحظة المخصّص « 1 » .
والمذاهب المذكورة ، كلّها اعتقادات فاسدة ، مبتنية « 2 » على خيالات واهية ، تنحلّ شبههم بأدنى تأمّل ، بعد ملاحظة ما مرّ .
البحث الرابع :
الحقّ أنّ الخطابات الواردة بصيغة النداء ، وكلمة الخطاب - كالكاف والتاء ، وغير ذلك ممّا خلقه اللّه تعالى في الملك ، ونحوه ، وأمره « 3 » بإنزاله إلى السماء الدنيا في مدّة ، أو في ليلة القدر ، ومنها إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مدّة مديدة بالتدريج ، ليبلّغ هو وأوصياؤه من عترته صلوات اللّه عليهم أجمعين إلى أمّته ، إلى يوم القيامة - ليست مختصّة بالموجودين في زمن الوحي ، بحيث يكون كلّ خطاب منها مختصّا بمن استجمع شرائط التكليف في حين نزوله ، و « 4 » لا يكون شاملا لمن تأخّر ، كالخطابات المكّيّة لمن تولّد حين توطّن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالمدينة .
ولا مختصّة بحاضري مجلس النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين قراءتها « 5 » .
خلافا للأكثر ممّن صنّف في الأصول من الشيعة « 6 » ، والنواصب « 7 » ،
هامش
( 1 ) معالم الدين : 117 .
( 2 ) في أو ب وط : مبنيّة .
( 3 ) في ط : فأمره .
( 4 ) الواو إضافة من ط وب .
( 5 ) وفاقا للحنابلة حيث ذهبوا إلى عمومها في الجميع ، كما في : المنتهى : 117 .
( 6 ) تهذيب الوصول : 38 ، معالم الدين : 108 .
( 7 ) المستصفى : 2 - 83 ، المحصول : 1 - 393 - 394 .