ومنها : الجمع المعرّف باللاّم ، أو بالإضافة ، والمفرد كذلك عند الأكثر « 1 » ، نقله الآمدي عن الشافعي والأكثر « 2 » واختاره هو « 3 » ، ونقله الرازي عن الفقهاء والمبرّد « 4 » ، ويظهر من الشارح الرضي عدم الخلاف فيه « 5 » ، وفي شرح العضدي نقله عن المحقّقين ، من غير إشعار بخلاف فيه بينهم ، إلاّ المنكر لأصل صيغة العموم « 6 » .
وقد ألحق بالعموم : الجمع بصيغة الأمر ، نحو ( أكرموا زيدا ) « 7 » .
والدليل على العموم في جميع ذلك : تبادره من الصيغ المذكورة ، عند التجرّد عن القرائن ، وهو علامة الحقيقة .
وبعض من أنكر عموم المفرد ، اعترف به في الأحكام الشرعيّة ، معلّلا :
بأنّ تعيين البعض غير معلوم ، والحكم على البعض غير المعيّن غير معقول - إذ لا معنى لتحليل بيع من البيوع ، وتحريم فرد من الرّبا ، وعدم تنجيس مقدار « 8 » الكرّ من بعض الماء ، في :
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
« 9 » ، و : « إذا بلغ الماء قدر « 10 » كرّ لم ينجسه شيء » « 11 » - فتعيّن إرادة الجميع .
هامش
( 1 ) اختاره الغزالي في المستصفى : 2 - 89 .
( 2 ) كما في التمهيد : 327 .
( 3 ) الإحكام : 2 - 421 - 422 .
( 4 ) المحصول : 1 - 382 . وزاد فيه : والجبائي . ولكن الرازي نفسه اختار عدم افادته العموم .
( 5 ) شرح الكافية : 2 - 129 .
( 6 ) شرح العضد : 1 - 215 - 216 .
( 7 ) ذكره في المحصول : 1 - 381 .
( 8 ) في ب وط زيادة كلمة ( من ) في هذا الموضع .
( 9 ) البقرة - 275 .
( 10 ) كلمة ( قدر ) : ساقطة من الأصل ، وقد أثبتناها من باقي النسخ .
( 11 ) كذا الحديث في النسخ ، ولكن المرويّ هو : « إذا كان الماء . . . إلى آخره » الكافي : 3 - 2 - كتاب الطهارة - باب الماء الّذي لا ينجسه شيء - ح 1 . التهذيب : 1 - 39 - 40 - ح 107 - 109 . وفي غوالي اللئالي : 1 - 76 و 2 - 6 : « إذا بلغ الماء كرّا لم يحمل خبثا » .