تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
كظهوره في الكلّ قبل « 1 » التخصيص ، فإنّ المدار في المحاورات على إيراد العمومات المخصّصة من دون نصب قرينة أخرى غير التخصيص ، ولا يتوقّف المخاطب في الحكم بالمراد حينئذ ، ولا يحكم بإجمال كلام المتكلّم ، بل لا يخطر بباله غير إرادة كلّ الباقي ، والمنكر مكابر . الثاني : أنّه إذا قال : ( أكرم بني تميم ، وأمّا فلان فلا تكرمه ) ، فترك إكرام غير المخرج ، عدّ عاصيا ، ولولا الظهور لما عصى به « 2 » . الثالث : استدلال العلماء قديما وحديثا بالعامّات المخصوصة من غير نكير « 3 » ، وقد وقع في كلام أهل البيت عليهم السلام ، فليطلب .

احتجّ الخصم بوجهين :

الأوّل : أنّ متعلّق الحكم ليس هو المعنى الحقيقي للعامّ ، لأنّه المفروض ، والمجازات كثيرة ، وكلّ منها محتمل « 4 » ، وتمام الباقي أحد المجازات ، فلا يحمل عليه إلاّ بقرينة ، وبدونها يبقى مجملا « 5 » . والجواب : منع احتمال كلّ واحد من المجازات ، بل المتبادر ، والظاهر ، والأقرب إلى الحقيقة ، هو : كلّ الباقي ، كما ذكرنا . الثاني : أنّه بالتخصيص خرج عن كونه ظاهرا ، وما لا يكون ظاهرا لا يكون حجّة « 6 » .
هامش
( 1 ) في ط : تبادر كل الباقي بعد التخصيص إلى آخره . ( 2 ) المنتهى : 108 ، معالم الدين : 117 . ( 3 ) ذكر هذا الاستدلال في : المستصفى : 2 - 57 ، المحصول : 1 - 403 ، 404 مع زيادة : بل الصحابة أيضا . ( 4 ) في أ : يحتمل . ( 5 ) المستصفى : 2 - 56 ، المحصول : 1 - 404 ، المنتهى : 108 ، معالم الدين : 117 . ( 6 ) معالم الدين : 117 .