القطع به ، كما في الإجماع الصادر عن الاجتهاد .
وفيه نظر ، لأنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على تقدير الاجتهاد لا يعلم الحكم قطعا ، فكيف يحصل لغيره العلم به مع نصّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بتجويز خلافه ؟
وعلى الخامس « 1 » . أنّ العمل بالاجتهاد مشروط بالعجز عن وجدان النصّ ، فلعلّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يصبر مقدار ما يعرف به أنّ اللّه لم ينزل فيه وحيا .
وفيه نظر ، لأنّ الشرط إمّا عدم الوحي في الماضي ، أو في المستقبل .
والثاني باطل ، إذ كلّ وقت يمكن حصول الوحي ، فلا يصلح أن يكون شرطا .
والأوّل باطل أيضا ، لأنّه عارف بما أوحي إليه .
وعلى السادس « 2 » . أنّه مدفوع بالإجماع .
وفيه نظر ، لأنّه إبطال للّازم ، وهو إحدى مقدّمات دليلنا .
وعلى السابع « 3 » . نمنع كون كلّ اجتهاد عرضة للخطإ ، لإجماع الصحابة على الاجتهاد .
وفيه نظر ، للفرق فإنّ الإجماع عندنا يشترط فيه قول المعصوم فلا يكون خطأ .
وعلى الثامن « 4 » . بأنّ المانع من الاجتهاد هو وجود النص لا إمكانه ، ثم
هامش
( 1 ) . المعترض هو الرازي في المحصول : 2 / 493 .
( 2 ) . المعترض هو الرازي في المحصول : 2 / 493 .
( 3 ) . المعترض هو الآمدي في الإحكام : 4 / 181 .
( 4 ) المعترض هو الآمدي في الإحكام : 4 / 181 .