ينتقض باجتهاد الصحابة في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وفيه نظر ، لأنّ المانع بالذات ليس إلّا التمكّن من حصول العلم إذ النص إنّما منع من هذه الحيثية والإمكان هنا متحقّق ، واجتهاد الصحابة ممنوع لما سبق في القياس .
وعلى التاسع . قال أبو الحسين : إنّ ذلك ليس من حقّ الاجتهاد على الإطلاق ، فإنّ الأمّة لو أجمعت عن اجتهاد ، وجب أن يجعل أصلا . « 1 »
وفيه نظر ، إذ الاجتهاد متساوي النسبة إلى كلّ مجتهد ، فليس البعض بالأصالة أولى من الآخر ، والإجماع عن اجتهاد ممنوع على ما تقدّم .
وعلى العاشر « 2 » . بأنّه لا مانع أن يكون متعبّدا بالاجتهاد وإن لم يظهره صريحا ، لمعرفة ذلك .
وفيه نظر ، فإنّ إخفاء مثل هذا الأصل العظيم غير جائز على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما لا يجوز إخفاء الكتاب والسنّة ، ولا نسلّم معرفة ذلك ، فإنّ أبا علي الجبائي ادّعى الإجماع على أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يكن متعبّدا بالاجتهاد ، فكيف يكون نقيض ذلك معلوما ؟ !
وعلى الحادي عشر « 3 » . بأنّه مبني على وجوب رعاية المصالح ، وهو ممنوع . وقد تقدّم جوابه .
هامش
( 1 ) . المعتمد في أصول الفقه : 2 / 242 .
( 2 ) . المعترض هو الآمدي في الإحكام : 4 / 180 .
( 3 ) . المعترض هو الآمدي في الإحكام : 4 / 180 .