الزلل ، فلا يجوز استناد حكمه إلى ما يجوز أن يكون خطأ .
الثامن : الاجتهاد مشروط بعدم النص ، وهذا غير ثابت في حقه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لأنّ الوحي متوقّع في حقّه في كلّ حالة ، وإذا انتفى الشرط انتفى المشروط .
التاسع : لو كان في الأحكام الصادرة عنه ما يكون عن اجتهاد لجاز أن لا يجعل أصلا لغيره .
العاشر : لو كان متعبّدا بالاجتهاد لأظهره ، لما فيه من فائدة الاقتداء والتأسّي به .
الحادي عشر : الأحكام الشرعية مبنية على المصالح الّتي لا علم للخلق بها ، فلو قيل له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : احكم بما ترى ، كان ذلك تفويضا إلى من لا علم له بالأصلح . وهو يقتضي اختلال المصالح الدينية والأحكام الشرعية .
الثاني عشر : لنا صواب في الرأي وصدق في الخبر ، وقد أجمعنا على أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليس له أن يخبر بما لا يعلم كونه صدقا ، فكذا لا يجوز له أن يحكم بما لا يعلم أنّه صواب .
الثالث عشر : لو جاز أن يتعبّده اللّه تعالى بالاجتهاد لجاز أن يرسل إليه رسولا ، ويجعل له أن يشرّع شريعة برأيه ، وأن ينسخ شرائع اللّه المنزلة على الأنبياء ، وأن ينسخ أحكاما أنزلها اللّه تعالى عليه برأيه ، وكلّ ذلك باطل .
الرابع عشر : لو جاز صدور الأحكام الشرعية عن رأيه واجتهاده لأورث
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 174
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٧٤