وعلى الثاني عشر « 1 » . بالفرق ، فإنّ الإخبار بما لا يعلم كونه صدقا قد لا يأمن فيه الكذب وهو الإخبار عن الشيء على خلاف ما هو عليه ، وذلك ممّا لا يجوز لأحد الإقدام عليه . والاجتهاد بخلافه ، إذ كلّ مجتهد مصيب .
وفيه نظر ، فإنّ المجتهد مخبر عن اللّه تعالى ، فاستلزم ما يستلزمه الخبر من المحذور ، ويمنع إصابة كلّ مجتهد على ما يأتي .
وعلى الثالث عشر « 2 » . بجواز ذلك فإنّه تعالى يفعل ما يشاء ، ولا قبح في أفعاله . وقد تقدّم جوابه .
وعلى الرابع عشر « 3 » . بانتفاء التهمة ، لصدقه فيما يدّعيه من تبليغ الأحكام بجهة الرسالة .
وفيه نظر ، لأنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم ينص على كلّ حكم حكمه بأنّه منزل من اللّه تعالى بوحي إليه ، وإلّا لكان الحكم الّذي اجتهده معلوما وهو ما عداه ، وليس كذلك .
واعلم أنّ السيد المرتضى رحمه اللّه جوّز ذلك عقلا لكن منع من وقوعه .
وهو مذهب جماعة . « 4 »
واحتجّ المثبتون بوجوه « 5 » :
هامش
( 1 ) . المعترض هو الآمدي في الإحكام : 4 / 180 .
( 2 ) . المعترض هو الآمدي في الإحكام : 4 / 181 .
( 3 ) . المعترض هو الآمدي في الإحكام : 4 / 181 .
( 4 ) . راجع الذريعة إلى أصول الشريعة : 2 / 794 .
( 5 ) . ذكرها الرازي في المحصول : 2 / 490 - 491 ؛ والآمدي في الإحكام : 4 / 172 - 175 .