وقطع الشافعي ، وأكثر الظاهريّة وأحمد بن حنبل في رواية إلى امتناع ذلك .
لنا : أن كلّ واحد منهما دليل يوجب العلم والعمل ، وكما جاز نسخ الكتاب بمثله ، جاز نسخه بالسنّة لمساواتها له .
وأمّا الوقوع ، « 1 » فلأنّ جلد الزاني ثابت بقوله تعالى :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا
« 2 » وقد نسخ بالرّجم الثابت بالسنّة .
وهو ممنوع ، أمّا أوّلا فلما فيه من نسخ القرآن بخبر الواحد ، وأمّا ثانيا فلجواز نسخه بقرآن نسخت تلاوته ، كما روي عن عمر أنّه قال : كان فيما أنزل « الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من اللّه ورسوله » .
لا يقال : روي عن عمر أنّه قال : لولا أنّني أخشى أن يقال : زاد عمر في القرآن ما ليس منه ، لكتبت « الشيخ والشيخة إذا زنيا » على حاشية المصحف ، وهو يدل على أنّه لم يكن قرآنا .
لأنّا نقول : يحتمل أنّه منسوخ التلاوة ، ولا يلزم أنّه لم يكن قرآنا .
لا يقال : « الشيخ والشيخة » لم يثبت بالتواتر ، بل بقول عمر ، ونسخ المتواتر بالآحاد ممتنع .
لأنّا نقول : والسنّة وهو رجم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنّما هو من باب الآحاد ،
هامش
( 1 ) . ما ذكره المصنّف حول الوقوع فإنّما هو خيرة الآمدي في الإحكام ، وأمّا مختاره قدّس سرّه فسيأتي قوله : « والتحقيق . . . » .
( 2 ) . النور : 2 .