وفيه نظر ، لأنّ ذكر جزئيّات المحدود في الحدّ غلط .
والأولى أن يقال : الناسخ طريق شرعيّ يدلّ على أنّ ذلك الحكم الّذي كان ثابتا بطريق شرعيّ لا يوجد مثله بعد ذلك مع تراخيه عنه ، على وجه لولاه لكان ثابتا .
المبحث الثاني : في شرائط الناسخ على الإجمال
وهي أمور :
الأوّل : أن يكون خطابا ، فارتفاع الحكم بموت المكلّف ليس نسخا ، لأنّ ثبوت الحكم ما دام حيّا فلا يحتاج إلى الرفع .
الثاني : أن يكون متراخيا .
الثالث : وروده بعد الوقت لا قبله عند المعتزلة خاصّة .
الرابع : دخوله على خطاب يدخله التخصيص ، لاستحالة اتّحاد متعلّق الأمر والنهي .
ولا يشترط أن يكون رافعا للمثل بالمثل ، بل أن يكون رافعا فقط .
ولا في ناسخ القرآن أن يكون قرآنا ، ولا في ناسخ السنّة أن يكون سنّة ، بل يكفي أن يكون ممّا يصحّ النسخ به .
ولا أن يكونا نصّين قاطعين ، بل يجوز نسخ خبر الواحد بمثله وبالمتواتر ، وإن لم يجز نسخ المتواتر بخبر الواحد .