الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ
« 1 » ، وهو يدلّ على أنّ ما لم ينزّله روح القدس من ربّك لا يكون مزيلا للإبهام .
الخامس : قوله تعالى :
قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ
« 2 » يدلّ على أنّ القرآن لا تنسخه السنّة .
السادس : أنّه يوجب التهمة ( والنفرة ) « 3 » .
السابع : السنّة إنّما وجب اتّباعها بالقرآن ، وهو قوله تعالى :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ
« 4 » وقوله :
وَاتَّبِعُوهُ
« 5 » .
فهي فرع القرآن ، فلا ترجع عليه بالإبطال ، كما لا ينسخ القرآن والسنّة بالقياس المستنبط منهما .
الثامن : القرآن أقوى من السنّة ، لأنّ معاذا قدّمه في الحكم [ على السنّة ] وأقرّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . « 6 »
ولأنّ لفظه معجز .
ولوجوب الطهارة من الجنابة والحيض على تاليه ، ومطلقا على من مسّه ، فلا يرفع [ الأقوى ] بالأضعف .
هامش
( 1 ) . النحل : 102 .
( 2 ) . يونس : 15 .
( 3 ) . ما بين القوسين من المحصول : 1 / 557 .
( 4 ) . الحشر : 7 .
( 5 ) . الأعراف : 158 .
( 6 ) . تقدّم تخريج الحديث في الجزء الثاني : ص 322 .