الأشياء إن لم تكن عللا وجب القول بكونها مجازا فيها . « 1 »
وأيضا في أ . نظر ، لأنّ التأكيد مشهور في اللغة من غير تكرير ، فجاز أن يكون دخوله للتأكيد كما تدخل فاء التعقيب عليه .
وفي ب . نظر ، لأنّا لم نجعل اللام مطلقا للعلّة ، بل في حكم اقترن بوصف صالح للتعليل ولا محمل له سواه ، مثل دخلت السوق لشراء اللحم ، ودخلت الحمام للاغتسال ، وأطعمت الفقير لرفع حاجته ، ولا يقول : إنّها للتعليل فيما وردت فيه للاستحقاق مثل الجلّ للفرس .
وأمّا « كي » فكقوله تعالى :
كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ
« 2 » ، أي كي لا تبقى الدولة بين الأغنياء بل تنتقل إلى غيرهم .
وأمّا « من » فكقوله تعالى :
مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ
« 3 » .
وأمّا « ان » فكقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قتلى أحد : « زمّلوهم بكلومهم ودمائهم فإنّهم يحشرون يوم القيامة وأوداجهم تشخب دما ، اللون لون الدم ، والريح ريح المسك » . « 4 »
وكقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حقّ محرم وقصت به ناقته : « لا تقربوه طيبا فإنّه يبعث يوم القيامة ملبّيا » . « 5 »
هامش
( 1 ) . ذكر الإشكال والجواب عنه الرازي في المحصول : 2 / 312 .
( 2 ) . الحشر : 7 .
( 3 ) . المائدة : 32 .
( 4 ) . مرّ الحديث مع مصادره ص 570 .
( 5 ) . مرّ الحديث مع مصادره ص 569 .