تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
لا يقال : اللام ليست صريحة في العلّية لدخولها على لفظ العلّة ، كما يقال : لعلة كذا ، ولو كان للعلّة كان تكريرا . ولأنّه تعالى قال :
وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
« 1 » ، وبالإجماع لا يجوز أن يكون ذلك غرضا . ولقول الشاعر :
لدوا للموت وابنوا للخراب « 2 » * . . . . . . . . .
وليست اللام للغرض . ولأنّه يقال : أصلّي للّه تعالى ، ولا يجوز أن تكون ذاته تعالى غرضا . ولأنّه يقال : لم فعلت كذا ؟ فنقول : لأنّي قصدت أن أفعله . وكلّ هذه ليست عللا ، لأنّها ليست مؤثرات ولا بواعث على التأثير . لأنّا نقول : صرّح أهل اللغة بأنّ اللام للتعليل ، وقولهم حجّة ، وهذه
هامش
( 1 ) . الأعراف : 179 . ( 2 ) . تمام البيت كما يلي :له ملك ينادي كل يوم * لدوا للموت وابنوا للخرابوالبيت منسوب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام كما في خزانة الأدب : 9 / 531 ومجمع البحرين : 4 / 97 . وقد ورد بصيغة أخرى والقائل هو أبو العتاهية على ما ذكر الذهبي في تاريخ الإسلام : 15 / 460 ، ونسبه الأمين في أعيان الشيعة : 5 / 382 و 389 إلى أبي نؤاس . والبيت كما يلي :لدوا للموت وابنوا للخراب * فكلّكم يصير إلى ذهاب