واتّعظ ، ولا يستلزم ذلك التغاير المعنوي ، فقد يؤكّد بنفس اللفظ فالمرادف أولى .
سلّمنا لكن المفهوم منه في الآية ليس مطلق المجاوزة ، بل علّة الاتّعاظ ، وذلك لا يصدق في القياس الشرعي قطعا .
وعن الثاني : بتسليم الركة لو نصّ على صفة ما قلتم لعدم المناسبة ، لكن لم قلتم : إنّه لو أمر بمطلق الاعتبار الّذي يكون القياس الشرعي أحد جزئيّاته يكون ركيكا كما لو أجاب عن مسألة بما لا يتناولها ، يكون باطلا ، ولو أجاب بما يتناولها وغيرها كان حسنا .
وفيه نظر ، فإنّ المأمور به إن كان هو القياس الشرعي انتفت المناسبة بين الكلامين ، وإلّا فالمطلوب .
وعن الثالث : أنّه للعموم ، لأنّ ترتيب الحكم على المسمّى يقتضي تعليل الحكم بالمسمّى ، وهو يقتضي أنّ علّة الأمر بالاعتبار هو مجرّد كونه اعتبارا ، فيكون كلّ اعتبار مأمورا به .
ولصحّة استثناء أي اعتبار كان ، والاستثناء إخراج ما لولاه لدخل .
وفيه نظر ، لمنع تعلّق الأمر بمطلق الاعتبار ، بل بالمناسب للكلام السابق وهو الاتّعاظ .
سلّمنا ، لكن نمنع العلّية على ما يأتي . وقيل أيضا : إنّه إثبات القياس بالقياس ، والاستثناء إخراج الصّلاحية لا الدخول .
وعن الرابع : بأنّه لا يجوز أن يكون المراد منه تشبيه الفرع بالأصل في
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 555
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٥٥