في الاتّعاظ ، ففي إيجاب الاتّعاظ يحصل إيجاب مسمّى الاعتبار من غير حاجة إلى إيجاب سائر أنواعه .
الرابع : سلّمنا إيجاب نوع آخر غير الاتّعاظ ، فهنا أنواع من القياس نحو :
توجيبا كالمنصوص على علّته .
وقياس تحريم الضرب على تحريم التأفيف .
والأقيسة العقلية .
والأقيسة في أمور الدنيا .
وتشبيه الفرع بالأصل في عدم استفادة حكمه إلّا من النص .
والاتعاظ والانزجار بالقصص والأمثال .
فظهر انّا أثبتنا الاعتبار في صور متعددة ، فلا يبقى له دلالة على إيجاب القياس الشرعي ، لأنّ الآتي بفرد من أفراد ما يسمّى اعتبارا يكون خارجا عن عهدة الأمر .
الخامس : سلّمنا اقتضاء اللفظ العموم ، لكنّه محال هنا ، لأنّ حمله عليه يفضي إلى التناقض ، فإنّ التسوية بين الأصل والفرع في الحكم نوع من الاعتبار والتسوية بينهما في أنّه لا يستفاد حكم الفرع إلّا من النص كما أنّه في الأصل كذلك .
[ ولأنّه ] نوع آخر من الاعتبار ، والأمر بأحد هذين الاعتبارين ينافي الأمر بالآخر ، فلو حمل على العموم اقتضى الأمر بالمتنافيين معا ، وهو
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 552
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٥٢