محال . ثمّ ليس إخراج أحد القسمين من تحت ظاهر العموم لإبقاء الآخر أولى من العكس ، وعليكم الترجيح . وهو معنا ، لأنّ تشبيه الفرع بالأصل في أنّه لا يستفاد حكمه إلّا من النصّ عمل بالاحتياط واحتراز عن الظن الذي لا يغني من الحقّ شيئا .
السادس : سلّمنا انتفاء التناقض ، لكنّه ليس حجّة ، لأنّه عام مخصوص .
فإنّ الرجل لا يكون مأمورا بالاعتبار عند تعادل الأمارات ، وفي ما لم ينصب اللّه عليه دليلا ، كمقادير الثواب والعقاب وأجزاء السماوات والأرض ، وفي ما عرف حكمه بالاعتبار فإنّ المكلّف لا يكون مأمورا بعده باعتبار آخر .
وفي ما لو قال لوكيله : اعتق غانما لسواده ، فليس لوكيله أن يعتق غيره .
وفي ما إذا عدم النص فإنّه لا يكون مأمورا بالقياس ، وفي ما إذا تعارضت الأقيسة . « 1 »
السابع : سلّمنا أنّه حجّة لكن ظنية لا قطعية لأنّكم بيّنتم أنّ الاعتبار اسم للمجاوزة بالاشتقاق ، والتوسّل به إلى تعيين المسمّى ظني ، ومسألة القياس قطعية فلا يجوز بناؤها عليه .
الثامن : سلّمنا أنّه يفيد اليقين لكنّه أمر ، والأمر لا يفيد التكرار ، ولا يتناول كلّ الأوقات .
هامش
( 1 ) . العبارة في المحصول : 2 / 250 كما يلي : الأقيسة المتعارضة لا يتناولها الأمر .