الْحَقِّ شَيْئاً
« 1 » أن يظن إلّا ظنّا ، والقياس ظنّيّ خرج عنه ما أجمعنا عليه ، فيبقى الباقي على النهي .
الخامس : قوله تعالى :
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
« 2 » ، وإثبات الحكم في الفرع لأجل القياس حكم بغير ما أنزل اللّه .
السادس : قوله تعالى :
ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ
« 3 » ، وقوله :
وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
« 4 » فيه تبيان كلّ شيء ، دلّ على اشتمال الكتاب على الأحكام بأسرها ، فكلّ ما ليس في الكتاب وجب أن لا يكون حقا ، فما دلّ عليه القياس إن دلّ عليه الكتاب فهو ثابت بالكتاب لا بالقياس ، وإن لم يدلّ عليه كان باطلا .
السابع : قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « تعمل هذه الأمّة برهة بالكتاب ، وبرهة بالسنّة ، وبرهة بالقياس ، فإذا فعلوا ذلك فقد ضلّوا » . « 5 »
الثامن : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ستفترق أمّتي على بضع وسبعين فرقة ، أعظمهم فتنة قوم يقيسون الأمور برأيهم ، فيحرّمون الحلال ويحلّلون الحرام » « 6 » .
لا يقال : هذه أخبار آحاد فلا تعارض الأدلّة العقلية .
لأنّا نقول : الدليل الّذي يستدلّون به هو أنّ القياس يفيد الضرر
هامش
( 1 ) . يونس : 36 .
( 2 ) . المائدة : 49 .
( 3 ) . الأنعام : 38 .
( 4 ) . الأنعام : 59 .
( 5 ) . مجمع الزوائد : 1 / 179 ؛ كنز العمال : 1 / 181 برقم 915 ؛ بحار الأنوار : 2 / 308 ح 68 .
( 6 ) . مستدرك الحاكم : 3 / 547 ؛ مجمع الزوائد : 1 / 179 ؛ كنز العمال : 1 / 210 برقم 1056 و 1058 .