الأولى : إذا كانت العلّة منصوصا عليها بصريح اللفظ ، أو بإيمائه .
الثانية : قياس تحريم الضرب على تحريم التأفيف .
وقال الباقون بسائر الأقيسة .
وأمّا القائلون بأنّ التعبد بالقياس لم يقع ، فمنهم من قال : لم يوجد في السمع ما يدلّ على وقوع التعبّد به ، فوجب الامتناع من العمل به ؛ ومنهم من لم يقنع بهذا ، بل تمسك في نفيه بالأدلة السمعية ، وهو الحق .
لنا « 1 » وجوه :
الأوّل : قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
« 2 » ، والقول بالقياس تقديم بين يدي اللّه ، فيكون منهيا عنه .
الثاني : قوله تعالى :
وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
« 3 » ، والقول بالقياس قول على اللّه بما لا يعلم فيكون منهيا عنه .
الثالث : قوله تعالى :
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
« 4 » ، والقول بالقياس اقتفاء ما ليس به علم .
الرابع : قوله تعالى :
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ
« 5 » و
إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ
هامش
( 1 ) . وهو قول الرازي في المحصول : 2 / 290 .
( 2 ) . الحجرات : 1 .
( 3 ) . البقرة : 169 .
( 4 ) . الإسراء : 36 .
( 5 ) . الأنعام : 116 .