موجبا لورود التعبّد بها ، كما توجب أحكام العلل العقلية .
والجواب عن الأوّل « 1 » : نمنع عدم تناهي الصور ، فإنّ الجزئيات وإن كانت غير متناهية لكنّها مندرجة تحت أجناسها المتناهية ، فإذا ورد النصّ على تلك الأجناس دخلت الجزئيات تحته وكانت منصوصا عليها وإن كانت غير متناهية .
لا يقال : يفتقر في إدراج كلّ جزئي تحت كلّيّه « 2 » إلى الاجتهاد ليتم إثبات الحكم فيه بالنص .
لأنّا نقول : ذلك من باب تحقيق متعلّق الحكم لا أنّه قياس .
سلّمنا ، لكن نمنع كون النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مكلّفا بالتعميم ، لإمكان أن يقال :
إنّما كلّف بما يقدر على تبليغه بطريق المخاطبة .
وعن الثاني : العقل موجب عند ظهور المصلحة في نظر العاقل إذا كان علمه تعالى متعلّقا بما ظنه العبد على وفقه ، أمّا على خلافه فلا ، فجائز أن يعلم اللّه تعالى انتفاء المصلحة في القياس وأنّه مضر في حقّهم ، فلا يكون العقل موجبا للقياس .
سلّمنا إيجاب ذلك ، لكن إذا لم يمكن إثبات الحكم في الفرع بطريق غير القياس .
وعن الثالث : انّها مبنية على أنّه لا طريق إلى معرفة الحكم في الفرع
هامش
( 1 ) . ذكر الآمدي الأجوبة في الإحكام : 4 / 26 - 27 .
( 2 ) . في الإحكام : « كل واحد تحت جنسه » .