وعن ابن عمر : السنّة ما سنّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا تجعلوا الرأي سنّة للمسلمين . « 1 »
وعن مسروق : لا أقيس شيئا بشيء ، أخاف أن تزلّ قدمي بعد ثبوتها . « 2 »
وكان ابن سيرين يذم القياس ويقول : أوّل من قاس إبليس . « 3 »
وقال الشعبي لرجل : لعلّك من القائسين . وقال : إن أخذتم بالقياس أحللتم الحرام وحرّمتم الحلال . « 4 »
وقالت عائشة : أخبروا زيد بن أرقم أنّه أحبط جهاده مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بفتواه بالرأي في مسألة العينة . « 5 »
وقال الشعبي : ما أخبروك عن أصحاب أحمد فاقبله ، وما أخبروك عن رأيهم فالقه في الجش « 6 » . « 7 »
وهذا الإنكار من الصحابة والتابعين يدلّ على الإجماع .
لا يقال : يعارض ذلك بالأحكام الّتي اختلفوا فيها مع أنّه لا طريق لهم إلى تلك المذاهب إلّا القياس .
هامش
( 1 ) . كنز العمال : 10 / 292 برقم 29478 .
( 2 ) . سنن الدارمي : 1 / 65 .
( 3 ) . سنن الدارمي : 1 / 65 ؛ مجمع البيان : 4 / 225 .
( 4 ) . سنن الدارمي : 1 / 65 .
( 5 ) . الإيضاح : 520 ؛ المستصفى : 289 .
( 6 ) . الجش : الموضع الخشن الحجارة . تاج العروس : 9 / 73 ، مادة « جشش » .
( 7 ) . المستصفى : 289 .