« خير القرون القرن الّذي أنا فيه ، ثمّ الذي يليه ، ثمّ يبقى حثالة كحثالة التمر لا يعبأ اللّه بهم » .
الخامس : كلّ واحد يجوز عليه الخطاء فكذا المجموع .
السادس : أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كغيرهم من الأمم ، فلا يكون إجماعهم حجّة كغيرهم .
السابع : الأحكام الشرعية لا تثبت إلّا بدليل ، فلا يكون الإجماع دليلا كالتوحيد وغيره .
والجواب عن الأوّل : انّ كون الإجماع حجّة ثبت بالكتاب ، وهو قوله :
وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ
كما في خبر الواحد وغيره من الأدلّة .
وعن الثاني : أنّ المجمع عليه لم يقع فيه تنازع فلا يجب ردّه ، ولأنّا رددناه إلى القرآن والسنّة حيث أثبتنا الإجماع بهما .
وعن الثالث : أنّها تتناول كلّ واحد من الأمّة ولا يستلزم جواز الذنب من المجموع ، ولأنّ التجويز لا ينافي الامتناع الشرعي .
وعن الرابع : انّ قوله : « بدأ الإسلام » يدل على أنّ أهل الاسلام هم الأقلّون لا على أنّه لا يبقى « 1 » من تقوم الحجّة بقوله : « ولا ترجعوا بعدي كفّارا » يحتمل أن يكون خطابا مع جماعة معيّنين ، أو أنّ النهي لا يستلزم الوقوع .
وقوله : « تعلّموا الفرائض » يعطي جواز انقراض العلماء ، ونحن نمنع
هامش
( 1 ) . في « أ » : ينتفي .