من الإجماع مع الانقراض ، وكلامنا في اجتماع من كان من العلماء وكذا ما بعده . ومعارض لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يزال طائفة من أمّتي على الحق حتى يأتي أمر اللّه وحتى يظهر الدجّال » . « 1 »
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « وا شوقاه إلى إخواني » قالوا : يا رسول اللّه ألسنا إخوانك ؟
فقال : « أنتم أصحابي ، إخواني قوم يأتون من بعدي يهربون بدينهم من شاهق إلى شاهق ، ويصلحون إذا فسد الناس » « 2 » .
وعن الخامس : أنّ كلّ واحد منهم يجوز عليه الخطاء منفردا في قوله لا في القول الذي اتّفقوا عليه ، ونمنع أنّ كلّ واحد يجوز أن يخطأ في القول الذي اتّفقوا عليه .
وعن السادس : بالفرق ، فإنّه تعالى فضّل أمّة محمد على غيرهم وميّزهم من بينهم وجعلهم شهداء على الناس في تبليغ رسلهم إليهم ، على أنّ أبا إسحاق الأسفرائيني وجماعة من العلماء ذهبوا إلى أنّ إجماع علماء من تقدّم من الأمم حجّة قبل النسخ . « 3 »
وعن السابع : يجوز إثبات التوحيد بالإجماع .
سلّمنا لكن الفرق تجويز التقليد في الأحكام الشرعية دون العقلية ، وإذا جاز تقليد الواحد في الحكم الشرعي فتقليد الكلّ أولى .
هامش
( 1 ) . راجع الإحكام : 1 / 269 .
( 2 ) . ذكر مضمون الحديث في صحيح مسلم : 1 / 150 ، باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل من كتاب الطهارة ؛ مسند أحمد : 2 / 300 و 408 ؛ سنن ابن ماجة : 2 / 1439 برقم 4306 ؛ الموطأ :
1 / 28 برقم 28 ؛ وذكر نصّ الحديث الآمدي في الإحكام : 1 / 269 وج 4 / 234 .
( 3 ) . راجع الإحكام للآمدي : 1 / 269 .