الضلال » خبر مستقل بنفسه ، ولأنّ الضلال لا يقتضي الكفر لقوله :
وَوَجَدَكَ ضَالًّا
« 1 » [ وقوله تعالى : ]
فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ
« 2 » .
وعن الرابع : أنّ الأمّة على قولين : كون الإجماع حجّة لا يجوز مخالفته ، ومنع كونه حجّة . فالقول بأنّه حجّة يجوز مخالفته خارج عن قول كلّ الأمّة ولو كان حقّا لكانت الأمّة متّفقين على الخطأ ، وهو ينافي الخبر .
الوجه السّابع : دليل العقل
وهو الذي عوّل عليه الجويني فقال : اجتماع الخلق العظيم على الحكم الواحد يستحيل أن يكون لا لدلالة ولا أمارة ؛ فإن كان لدلالة كشف الإجماع عن وجودها فخلافه خلاف الدلالة ، وهو باطل ؛ وإن كان لأمارة والتابعون قطعوا بالمنع من مخالفة هذا الإجماع ، فلو لا اطّلاعهم على دلالة قاطعة مانعة من مخالفة مثل هذا الإجماع ، وإلّا لاستحال اتّفاقهم على المنع من المخالفة . « 3 »
والاعتراض لعلّهم اتّفقوا لا لدلالة ولا لأمارة ، والمبطلون اتّفقوا على الحكم الباطل وهم منتشرون في الشرق والغرب .
سلّمنا ، لكن جاز أن يكون لأمارة ونمنع الاتّفاق على المنع من المخالفة .
هامش
( 1 ) . الضحى : 7 .
( 2 ) . الشعراء : 20 .
( 3 ) . نقله الرازي في المحصول : 2 / 46 .