سلّمنا ، لكن لما جاز الإجماع لأمارة جاز أن يكون إجماع المخالفة عنها .
لا يقال : إنّهم لا يتعصّبون في الإجماع الصادر عن الأمارة وقد تعصّبوا في هذا الإجماع فدلّ على أنّه ليس عن أمارة .
لأنّا نقول : إذا سلمت أنّهم لا يتعصّبون في إجماع صادر عن أمارة بطل قولكم إنّهم منعوا من مخالفة هذا الإجماع .
واعترض أيضا بأنّ فيه إثبات الإجماع بالإجماع وإثبات الإجماع بنص يتوقّف عليه .
وأجيب بأنّ المثبت كونه حجّة ثبوت نص عن وجود صورة منه بطريق عادي لا يتوقّف وجودها ولا دلالتها على ثبوت كونه حجّة ، فلا دور .
الوجه الثامن : أجمعوا على تقديم الإجماع على القاطع
فدلّ على أنّه قاطع وإلّا « 1 » تعارض الإجماعان ، لأنّ القاطع مقدّم .
لا يقال : يلزم أن يكون المجمع عليه عدد التواتر في هذا الدليل وفيما سبق .
لأنّا نقول : لو سلم لم يضر .
الوجه التاسع : قد ثبت دوام شرعنا إلى انقضاء التكليف فوجب أن يكون قول الأمّة حجّة لدوام قيام الدلالة على اتصال الشرع .
والاعتراض : الحجّة عند الإمامية قول المعصوم ، وغيرهم القرآن
هامش
( 1 ) . في « أ » : لا .